العلامة المجلسي
48
بحار الأنوار
ونكس رأسه فيه ، فحبا ( 1 ) علي عليه السلام خلفه فتعلقت رجل علي عليه السلام بطنب الخيمة ، فجر الحبل حتى أتى على أخيه ، فتعلق بفرد قدميه وفرد يديه ، أما اليد ففي فيه وأما الرجل ففي يده ، فجاءته أمه فأدركته فنادت : يا للحي يا للحي يا للحي ( 2 ) من غلام ميمون أمسك علي ولدي ، فأخذوا الطفل ( 3 ) من عند رأس القليب وهم يعجبون من قوته على صباه ، ولتعلق رجله بالطنب ، ولجره الطفل حتى أدركوه ، فسمته أمه ميمونا - أي مباركا - فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلق ميمون وولده إلى اليوم ( 4 ) . وعند الأرمن ( فريق ) قال : الفريق : الجسور الذي يهابه الناس . وعند أبي ( ظهير ) قال : كان أبوه يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع ( 5 ) ، وذلك خلق في العرب ، فكان ( 6 ) علي عليه السلام يحسر ( 7 ) عن ساعدين له غليظين قصيرين وهو طفل ، ثم يصارع كبار إخوته وصغارهم ، وكبار بني عمه وصغارهم فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر علي ( 8 ) ، فسماه ظهيرا . وعند العرب ( علي ) قال جابر : اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمي علي عليا ، فقالت طائفة : لم يسم أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب ولا في العجم ، إلا أن يكون الرجل من العرب يقول : ابني هذا علي - يريد به [ من ] العلو - لا أنه اسمه وإنما تسمى الناس به بعده وفي وقته . وقالت طائفة : سمي علي عليا لعلوه على كل من بارزه . وقالت طائفة : سمي علي عليا لان داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل
--> ( 1 ) حبا الولد : زحف على يديه وبطنه . وفى ( د ) فجثا . ( 2 ) قد ذكر في ( ك ) ( يا للحى ) مرتين . ( 3 ) في المصدر : الطفلين . ( 4 ) أي يسمى ولده أيضا بمعلق ميمون . ( 5 ) صرعه : طرحه على الأرض . ( 6 ) في المصدر : وكان . ( 7 ) حسر الشئ : كشفه . ( 8 ) كذا في المصدر و ( ت ) و ( د ) . واما في ( ك ) و ( ح ) و ( د ) : ظهير على .